أكدت دراسات علمية صدرت مؤخرا نشرتها صحيفة الشرق الأوسط أن الأمراض القلبية الوعائية تعد من المسببات الرئيسة للوفاة في العالم 2013، وأنها أودت بحياة 17.3 مليون شخص عام 2008، أي ما يمثل 30 في المائة من جميع الوفيات على مستوى العالم، فيما تسببت أمراض القلب التاجية في وفاة 7.3 مليون شخص، والسكتات الدماغية في وفاة 6.2 شخص.
وناقشت دراسة أخرى (ACE study) في ذات السياق الانتشار الوبائي للأمراض القلبية الوعائية في الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدة أن عوامل خطر الإصابة بهذه الأمراض مرتفع بشكل ملحوظ في الفئات الشابة نسبيا من المجتمع.
من جهته يؤكد الدكتور عثمان متولي على ضرورة تطبيق المثل الشهير «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، لا سيما عندما يتعلق الأمر بصحة القلب. ومن أهم الطرق التي تمنع الإصابة بالأمراض التحكم في عوامل الخطر والسيطرة عليها، واتباع نظام غذائي صحي للقلب، وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، والإقلاع عن العادات السيئة مثل التدخين.
ويضيف "توعية أفراد المجتمع بالمسائل المتعلقة بالقلب، وبأن عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب الوعائية تكون عادة صامتة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكولسترول، ولا تسبب أية أعراض إلى أن تحدث المضاعفات الخطيرة مثل السكتة الدماغية أو الأزمة القلبية".
وبالعودة إلى الدراسة التي تناولت عوامل خطر الأمراض القلبية الوعائية والمتمثلة في زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والتدخين، وارتفاع دهون الدم، وداء السكري، وارتفاع ضغط الدم. ولحسن الحظ فإن كلا منها يمكن التحكم فيه، مصنفة ارتفاع الدهون في الدم بأنه عامل الخطر الرئيس الأكبر للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية في دول إفريقيا والشرق الأوسط، إضافة إلى اضطرابات التمثيل الغذائي للدهون، التي غالبا ما تظهر نتيجة سوء النظام الغذائي ونمط الحياة، حيث تبين أنها تصيب 70 في المائة من الذين خضعوا للفحوصات.
وكان الاتحاد العالمي للقلب قد خصص يوم 29 سبتمبر من كل عام للاحتفال العالمي بالقلب وتحفيز الأفراد على الاستماع جديا لقلوبهم.

ويكتسب الاحتفال بهذا اليوم أهمية مضافة نظرا للتكاليف العالمية المباشرة وغير المباشرة للأمراض القلبية الوعائية التي قدرت بنحو 863 مليار دولار في عام 2010، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 1.04 تريليون دولار سنة 2030، وفقا لتقرير من جامعة هارفارد لعام 2011 عن العبء الاقتصادي العالمي للأمراض المزمنة.